اعتصام للأساتذة المتعاقدين مع الجامعة اللبنانية أمام وزارة التربية للمطالبة بإقرار ملف التفرغ
30 تموز 2026

اعتصام للأساتذة المتعاقدين مع الجامعة اللبنانية أمام وزارة التربية للمطالبة بإقرار ملف التفرغ

نفّذ الأساتذة المتعاقدون مع الجامعة ال​لبنان​ية، اعتصامًا أمام ​وزارة التربية والتعليم العالي​- الأونيسكو، شارك فيه ممثّلون عن مختلف كليّات الجامعة اللّبنانية وفروعها. ورفعوا لافتات تطالب بإقرار ملف التفرغ، ووقف استنزاف الأستاذ الجامعي المتعاقد وكفاءات الجامعة اللّبنانيّة.

وألقى ​حامد حامد​، كلمةً باسم الأساتذة، توجّه فيها إلى وزيرة التربية ​ريما كرامي​، قائلًا: "نتوجّه إليكم بهذه الرّسالة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ تطبيق مبادئ العدالة والإنصاف، يشكّل أحد المرتكزات الأساسيّة لبناء المؤسّسات العامّة وتعزيز الثّقة بها، وبأنّ حماية الحقوق المشروعة للعاملين في القطاع التربوي تمثّل مسؤوليّةً وطنيّةً تستوجب المبادرة إلى اتخاذ القرارات اللّازمة في الوقت المناسب".

وأشار إلى أنّ "في هذا السّياق، نضع بين أيديكم ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللّبنانيّة، بوصفه قضيّةً ملحّةً لم يعُد من المقبول إرجاء البتّ فيها أو تأخير معالجتها"، مشدّدًا على أنّ "المرحلة الرّاهنة تفرض اتخاذ موقف حاسم يتمثّل بإحالة هذا الملف بصورة عاجلة إلى مجلس الوزراء، وإيداعه الأمانة العامّة للمجلس، تمهيدًا لإدراجه على جدول أعماله، لأنّه من الملفّات ذات الأولويّة الوطنيّة".

وأوضح حامد أنّ "معالجة هذا الاستحقاق لا تقتصر على تسوية أوضاع فئة من الأساتذة، بل تمثّل خطوةً أساسيّةً في دعم الجامعة اللّبنانيّة، وتعزيز استقرارها الأكاديمي والإداري، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم العالي الرسمي".

وركّز على أنّ "الأساتذة المتعاقدين قد أثبتوا، على مدى سنوات طويلة، التزامهم لرسالتهم التعليميّة والبحثيّة، وأسهموا بفاعليّة في إعداد أجيال من الخرّيجين، على الرّغم ممّا واجهوه من تحدّيات وظيفيّة ومعيشيّة"، مبيّنًا أنّ "عليه، فإنّ إنصافهم من خلال إقرار التفرّغ لا يُعدّ امتيازًا يُمنح، وإنّما هو حقّ يَستند إلى سنوات من العطاء والخبرة والإسهام في خدمة الجامعة اللّبنانيّة ورسالتها الوطنيّة".

كما لفت إلى أنّ "هذا الملف تجاوز نطاق المطالب المهنيّة الضيّقة، ليغدو قضيّةً وطنيّةً ترتبط بمستقبل الجامعة اللّبنانيّة، وبقدرة الدّولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مؤسّساتها التعليميّة وكوادرها الأكاديميّة".

وأضاف حامد: "من هنا، فإنّ حسم هذا الاستحقاق بات ضرورة ملحّة، تعكس احترام مبدأ العدالة الوظيفيّة، وتؤكّد حرص الدّولة على صون مكانة التعليم العالي الرّسمي وتعزيز دوره في التنمية الوطنيّة"، مشيرًا إلى "أنّنا نعوّل على ما تمتلكونه من مسؤوليّة وإرادة، لاتخاذ الخطوات الكفيلة بوضع هذا الملف على مسار الإنجاز، بما يسهم في إعادة الثّقة بالمؤسّسات الرّسميّة، ويكرّس ثقافة احترام الحقوق وصون كرامة الأستاذ الجامعي".

وكشف أنّ "مستشار وزيرة التربية عدنان الأمين أبلغ وفدًا من الأساتذة المتعاقدين التقوه خلال الاعتصام، بأنّ ملف التفرّغ كاملًا قد تمّ إرساله إلى رئاسة مجلس الوزراء تمهيدًا لإقراره".

وأعلن المعتصمون استمرار اعتصاماتهم المقبلة أمام السّراي الحكومي "حتى إقرار هذا الملف المحق".

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen