الأخبار _ الامتحانات الرسمية: توصية لجنة التربية لا تحسم الجدل
12 حزيران 2026

الأخبار _ الامتحانات الرسمية: توصية لجنة التربية لا تحسم الجدل

فاتن الحاج

يستمر التباين بين لجنة التربية النيابية ووزارة التربية حول الامتحانات الرسمية، مع توصية اللجنة بإعادة النظر في إجرائها، في مقابل اكتفاء الوزارة بدراسة تعديل خطّتها التنفيذية فقط 

 

لم تبدّد جلسة لجنة التربية النيابية، أمس، الهواجس بشأن الامتحانات الرسمية، إذ استمر التباين بين توجّه نيابي يضغط لإعادة النظر في الاستحقاق نفسه وصولاً إلى إلغائه، وتمسّك وزارة التربية بإجرائه، مع فتحها الباب على إدخال تعديلات على الخطة والآليات التنفيذية فقط.

في التفاصيل، أوصت اللجنة بإعادة النظر في إجراء الامتحانات الرسمية هذا العام، في ضوء الظروف الأمنية القائمة، أسوةً بالأسباب الموجبة التي أدّت إلى إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة (البريفيه)، مع إشارتها إلى عدم إلزامية توصيتها.

النائب إدغار طرابلسي أوضح أن توصية اللجنة جاءت انطلاقاً من الأسباب الأمنية نفسها التي أوجبت إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة، مشيراً إلى أن اللجنة رفعت بالإجماع توصيتها إلى مجلس الوزراء لإعادة النظر في إجراء امتحانات شهادة الثانوية العامة. وأكّد أن حماية الطلاب تبقى الأولوية في ظل الظروف الراهنة، لافتاً إلى أن إلغاء الامتحانات عبر اقتراح القانون المُقدّم لمجلس النواب يبقى مطروحاً، في حال لم يُتخذ قرار حكومي بهذا الشأن.

بدورها، رأت وزيرة التربية ريما كرامي بعد الجلسة أن توصية لجنة التربية أظهرت ضرورة إعادة النظر في الخطة الموضوعة للامتحانات الرسمية وتعديلها في ضوء الملاحظات التي طُرحت، مشدّدة على أنها لن تتخذ أي قرار جديد قبل دراسته بشكل مُعمّق.

ودعت الطلاب إلى مواصلة التحضير وعدم التوقّف عن الدراسة، مؤكدةً أن الهدف يبقى الوصول إلى صيغة تراعي سلامتهم وتحافظ في الوقت نفسه على حقوقهم التعليمية. كما لفتت إلى أن الوزارة تعمل في ظروف استثنائية، لكنها تواصل استعداداتها الإدارية واللوجستية وتدرس مختلف الخيارات المطروحة قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

الشائعات تعمّق قلق الطلاب حول مصير الامتحانات


وكان عدد من النواب قد سجّلوا خلال الجلسة ملاحظات على الخطة المُقدّمة من وزارة التربية، معتبرين أنها تضمّنت معطيات وأرقاماً غير مُحدّثة، ولم تترافق مع أجوبة كافية حول آليات التنفيذ، خصوصاً في ما يتعلق بالتنسيق مع التفتيش التربوي والجهات الأمنية، وإمكان تعديل مراكز الامتحانات في حال تدهور الوضع الأمني.

وتزامنت الجلسة مع تداول معلومات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي حول صدور قرار عن مجلس شورى الدولة بإلغاء الامتحانات الرسمية، قبل أن يتبيّن عدم صحتها، لكن بعد تشويشها على الطلاب المرتبكين، الذين يترقّبون حسم مصير استحقاقهم.
إلى ذلك، تفيد مصادر مواكبة بأن الوزيرة كرامي، لا تزال تتعامل مع الامتحانات على أساس أنها قائمة، وأن ما يُبحث حالياً يقتصر على تعديلات مُحتملة على الخطة الموضوعة، بعد درسها مع الفريق الاستشاري.

ومن بين الخيارات المُتداولة تأجيل الامتحانات إلى منتصف تموز المقبل، وإجراء دورتين بدلاً من ثلاث، واعتماد صيغة المواد الاختيارية. وتؤكّد هذه المصادر أن التحضيرات اللوجستية والإدارية للامتحانات متواصلة، فيما لا يبدو أن الوزيرة كرامي تميل نحو إلغائها، مع تفضيلها صدور أي قرار من هذا النوع عن الجهات السياسية أو الدستورية المختصة.

إذاً، بقيت بعد الجلسة أسئلة كثيرة من دون أجوبة. فالوزيرة عرضت خطتها واستمع النواب إلى مبرّراتها، كما عرضوا ملاحظاتهم وهواجسهم، إلّا أن الملف لم يُحسم. وفي انتظار تبلور القرار النهائي، يبقى الطلاب الحلقة الأكثر تأثّراً بهذا الترقّب، في وقت هم بأمسّ الحاجة إلى اتضاح الرؤية، بعيداً من أي تشويش إضافي، يرافق استحقاقهم التربوي.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen