الديار _ ماذا يجري في طرابلس؟ مداهمات مكثّفة لأمن الدولة والأجهزة الأمنيّة
دموع الأسمرتتابع الاوساط الطرابلسية في الآونة الاخيرة، بكثير من الارتياح، حملات الاجهزة الامنية والرقابية في مدينة طرابلس، بعد مرحلة زمنية طويلة عاشت خلالها المدينة تفلتا وفوضى على مختلف الاصعدة بدءا من الفلتان الامني، الى الفوضى في اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية وفساد هذه المواد ومخاطرها الصحية الى الفوضى في قطاع المولدات الكهربائية ومخالفة الاسعار والقرارات الادارية الرسمية المتعلقة بهذا القطاع.
قد تكون الحملات الامنية في ملاحقة المطلوبين المتهمين بجرائم القتل واطلاق الرصاص العشوائي والمخدرات بلغت مرحلة متقدمة من ضبط الفلتان إلا أن الاوضاع الامنية لا تزال تحتاج الى جهود اوسع لمنع الحوادث شبه اليومية الواقعة في احياء وزواريب المدينة.
كما ان حملات المداهمة للمحلات التجارية لضبط الامن الغذائي، قد تركت انطباعا مريحا لدى المواطنين الذين باتوا يخشون سلامة الغذاء ومخالفته لادنى شروط الصحة العامة.
ومؤخرا، كان لحملات مراقبة عدادات المولدات الكهربائية ومطابقتها للاسعار التي حددتها وزارة الطاقة والمياه، الصدى الايجابي لدى المواطنين الطرابلسيين الذين تعرضوا قبل تدخل الوزارة والاجهزة الرقابية لجشع اصحاب المولدات، مما جعل المواطن الطرابلسي يقع فريسة فواتير كهربائية مرتفعة وغير منطقية، فباتوا تحت رحمة اصحاب المولدات الذين لا يأبهون للواقع المعيشي والاقتصادي الرازح تحت اثقاله المواطن اللبناني عموما والشمالي خصوصا.
ففي الآونة الاخيرة، وبعد فرض تركيب العدادات على اصحاب المولدات الكهربائية حاول البعض منهم التملص من تركيبها، والبعض الآخر ممن ركب العدادات ، فرض تسعيرة مخالفة للقرار الرسمي المحدد بـ 32 الف ليرة لبنانية، لتتجاوز الرسم الى 50 الف ليرة واحيانا الى 60 الف ليرة عن الكيلو الواحد.
وذكرت مصادر الاجهزة الرقابية في محافظة الشمال انه نتيجة لارتفاع عدد الشكاوى التي وصلت الاجهزة المعنية في المحافظة، حول مخالفة التسعيرة المقررة من وزارة الطاقة والمياه نظمت حملة شاركت فيها بلدية طرابلس بالتعاون مع المديرية العامة لأمن الدولة ووزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة البيئة، ونفذت مداهمات مشتركة استهدفت عددا من أصحاب المولدات في مختلف أحياء المدينة.
ونظمت محاضر ضبط " بالمخالفات المتعلقة بتجاوز التسعيرة وعدم تركيب العدادات، ومصادرة عدد من المولدات التي ثبت مخالفتها، على أن توضع بإدارة بلدية طرابلس مؤقتًا لحين استكمال الإجراءات القانونية"، وفق بيان لبلدية طرابلس.
واوضح رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة أن "حقوق المواطنين لن تُهدر، وأن البلدية لن تتساهل مع أي مخالف يستغل حاجة الناس أو يعتدي على القانون"، مؤكدا أن "العدالة ستطبق على الجميع دون استثناء". ودعت البلدية المواطنين إلى "الإبلاغ عن أي تجاوز أو مخالفة عبر القنوات الرسمية، لتسهيل المتابعة والمحاسبة".