بالتزامن مع عدوانه على إيران.. العدو ينتقم من أهل غزة 
24 حزيران 2025

بالتزامن مع عدوانه على إيران.. العدو ينتقم من أهل غزة 

كَتَبَ المُحرّر

لم تترك "إسرائيل" وسيلة قذرة وإجرامية الا واستخدمتها منذ بدء عدوانها البربري على قطاع غزة ، لم تراعِ أبسط الأمور الإنسانية بحق الأهالي العزّل الذين يفرون من جحيم غارات الطائرات وقذائف المدافع الى أماكن ظنوا أنها آمنة كَدُور العبادة والمستشفيات والمؤسسات الأممية، حيث كانت مقابر جماعية لهم. 

وفي ظاهرة أخرى من مظاهر القتل بأبشع صورًا لم تشهدها البشرية من قبل، عملت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، مستغلة انشغال الإعلام العالمي بعدوانها على إيران، الى استدراج سكان غزة الى مناطق استلام المساعدات الغذائية، والانقضاض عليهم بفتح النار مخلفة عشرات الشهداء ومئات الجرحى في مشهد بات يتكرر بشكل يومي، بالإضافة الى زيادة وتيرة ارتكابها لأفظع المجازر، حيث بات العالم يستفيق كل صباح على نبأ ارتقاء أكثر من 50 شهيد فلسطيني من دون أن يحرك ساكنًا.

فمنذ بدء العدو الإسرائيلي عدوانه على الجمهورية الإسلامية في إيران في 13 حزيران/يونيو الحالي، أخذت الحرب على قطاع غزة تزداد وتيرها بشكل أصبحت المجازر يومية وبأعداد كبيرة.
ويُرجع عدد من المراقبين والمحللين السياسيين الأمر في ذلك، الى أن الاحتلال تفاجأ بصمود القيادة الإيرانية والوقوف الأسطوري لشعبها خلفها في التصدي للعدوان المباغت، بل وبامتصاصها للضربة الأولى واطلاقها مئات الصواريخ الباليستية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة محققة إصابات دقيقة في المقار العسكرية والأمنية ومخلفة وراءها دمارًا هائلاً بالإضافة الى عدد من القتلى والجرحى، أذهل الأصدقاء قبل الأعداء. 

فما كان من قيادة العدو الا أن تنتقم على ما أصابها من ضربات إيرانية لم تكن في حساباتها أبدًا، وبدأت بارتكاب أفظع المجازر في قطاع غزة وسط غياب شبه إعلامي.
فبعد ساعات من العدوان الإسرائيلي على إيران قتلت قوات العدو 35 فلسطينيًا في غزة خلال أقل من 24 ساعة، بينهم 15 شهيدًا وأكثر من 100 جريح سقطوا صباح السبت في 14 حزيران/يونيو نتيجة استهداف تجمع لمنتظري المساعدات الغذائية في محور "نتساريم" وسط القطاع، واستشهد 4 فلسطينيين آخريين وأصيب 10 في قصف طال خيام النازحين قرب فندق المشتل في مدينة غزة.
وبعد ساعات من اليوم ذاته استشهد 66 فلسطينيًا، بينهم 12 في قصف استهدف جمعات من المُجوّعين من منتظِري المساعدات في مدينة غزة.

وفي 16 حزيران/يونيو استشهد 61 فلسطينيًا في القطاع، بينهم بعض منتظري المساعدات شمال مخيم النصيرات.
وفي اليوم التالي ارتقى 82 شهيدًا بينهم 51 من المدنيين المنتظرين للمساعدات الإنسانية في مجزرة مروعة بدوار التحلية  في حي الشيخ ناصر شرق خان يونس وسقوط مئات المصابين، منها عشرات الحالات الخطيرة جدًا وصلت مجمع ناصر الطبي.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد 69 فلسطينيًا وإصابة نحو 100 بالغارات في 19 حزيران/يونيو الحالي بينهم 16 من منتظري المساعدات على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة وسط القطاع.

وفي وقت سابق أفادت مصادر طبية باستشهاد 11 فلسطينيًا من طالبي المساعدات في المنطقة نفسها.
كما أعلن الدفاع المدني انتشال جثامين 15 شهيدًا استهدفهم جيش الاحتلال قبل أيام، أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات بالقرب من الصالة الذهبية شمال غربي مدينة غزة.
 
وبعد اليوم التالي ارتقى 70 شهيدًا بينهم 25 من منتظري المساعدات الإنسانية أيضًا. كما أفادت مصادر طبية بارتقاء 21 شهيدًا في 21 حزيران/يونيو بينهم 11 مواطنًا كانوا بانتظار الحصول على مساعدات غذائية.
وفي 22 حزيران/يونيو استشهد 41 فلسطينيًا بينهم عدد من طالبي المساعدات الإنسانية. وفي جنوب القطاع، استشهد 23 فلسطينيًا خلال يوم واحد، نصفهم في محيط مراكز توزيع المساعدات الأميركية.
وفي اليوم التالي استشهد 45 فلسطينيًا في غارات "إسرائيلية" على مدينة غزة بينهم 9 فلسطينيين من طالبي الإغاثة. ووسط القطاع، استشهد 8 فلسطينيين في شمال معصرة أبو عودة بشارع صلاح الدين جراء قصف مدفعي "إسرائيلي" استهدف منتظري المساعدات كذلك.
وفي 24 حزيران/يونيو استشهد 53 فلسطينيًا بينهم 11من طالبي المساعدات في منطقة الواحة غرب بيت لاهيا، شمال غرب مدينة غزّة.
وفي وسط القطاع، ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة جديدة باستهداف منتظري المساعدات على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزّة، فأسفر عن 25 شهيدًا وعشرات الجرحى.

ووفقًا للإعلام الحكومي في غزة هناك 572 شهيد وآلاف الجرحى بينهم حوالي 250 كانوا ضحايا استهداف مناطق توزيع المساعدات  منذ الثالث عشر من حزيران/يونيو الحالي.

الى ذلك، فإن المجازر اليومية واستهداف النازحين ومنتظري المساعدات يعكس، بحسب المراقبين، إصرار الاحتلال على تعميق الكارثة الإنسانية في القطاع، وسط صمت دولي مستمر وعجز في وقف آلة القتل الإسرائيلية.
 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen