طـــ وفـــان الـــأقــ صــى المبارك
بقلم ناصر الظنطقال الله تعالى في كتابه العزيز : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير( صدق الله العظيم )
الـــأقــ صــى مبارك ٌمن عند الله تعالى وكل جهاد للدفاع عنه يحمل البركة والمشروعية و هو محمود و مسدد باذنه عزوجل . لذلك نستبشر الخير و البركة و النصر و العزة من طـــ وفـــان الـــأقــ صــى , هذا العمل البطولي المذهل و الرائع والذي نفذه مجاهدو الـــ قســـام و حــــ مـــاس مع اخوانهم في الجهاد وسائر الفصائل والـــ مقـــ اوميـــن الابطال ، هل هو ملحمة ام موقعة ام غزوة ام فتح مبين أم زلزال ؟
نعم تصح عليه كل تلك التسميات و الذي يجمعها كلها أنه عمل مبارك من الله العزيز الجبار لما كان فيه من شجاعة منقطعة النظير وتخطيط ذكي مبدع ، فكيف لغزة المحاصرةمنذ ١٧ عاما أن تعد كل هذه الأعداد ؟! وأن تقدم كل هذا الأداء ؟!طيارات مسيرة و مظليون ، قوات بحرية و مشاة و ركبانا ، كلهم يعملون بخطة محكمة و واداء رائع و ناجح ، خطوط امداد و دعم ، اختراق لكل الاجراءات الامنية و الاستخبارية و العسكرية و تحطيم الجدر و الحصون
ولعل العنصر الأهم و الحاسم هو الانسان المؤمن المقبل على الجهاد و الشهادة ثابت القدمين ، رابط الجأش ، حوالي ١٥٠٠ مقاتل اي ١٥٠٠ استشهادي أو مشروع شهيد ، ومن أين جاؤوا بكل هذه التقنيات الحديثة لا سيما الإلكترونية وأجهزة الرصد و الإستشعار و غيرها ، يبدو أن الله تعالى قد جعل بين أيدي قوات العدو سدّاً و أغشاهم فهم لا يبصرون.
شباب مـــ جـــاهــــ دون مقبلون متوكلون على الله تعالى ، فأيدهم بنصره ليخترقوا و يسيطروا على مساحات أوسع من غزة العزيزة فكانت هذه الملحمة الاسطورية التي لم نشهد لها مثيلاً في الصراع مع الـــ صـــ هـــايـــ نة .
لقد حفر العدو لنفسه الحفر بغطرسته و حماقته وظلمه و عدوانه ،من حصاره لغزة لسنوات و سنوات و التضييق على أهلها ناهيك عن حروبه عليها مراراً و تكراراً . كذلك عبر ممارساته في الضفة من قتل و طرد وتهجير و اعتقال و مصادرة أراضي و منازل و هدم و تنكيل و توغل اســـ تيـــ طانـــي كبير ناهيك عن الاغتيالات و الاجتياحات لجنين وغيرها، مع تنكيل بالأسرى الذين جاوزوا ال٧٠٠٠ من بينهم نساء و أطفال و عجّز.
والأنكى من كل ذلك استباحته الـــ أقـــصــى المبارك و الــــ قـــ دس الشريف، فبعد فرضه التقسيم الزماني و المكاني لمسجد خليل الرحمن، يسعى بكل صلف و دون هوادة للسيطرة على المـــ سجـــد الــ أقـــصى أولى القبلتين و ثالث الحرمين و ضمن مخططاتهم لبناء هـــ يكـــل ســـ ليـــ مان(حسب زعمهم) راحوا يحفرون تحته و يحتلون حائط البراق و يدنسون ساحات المسجد ،هذه الاستباحة التي افتتحها شارون عام ٢٠٠٠ و كانت يومها انتفاضة الـــ أقـــ صــى و التي تتكرر منذ سنوات هبات و مواجهات و غير ذلك .ولكن الـــ صــهـــ اينــة مصرون على عدوانهم و استباحتهم بمناسبة و من دون مناسبه لا سيما في اعيادهم المزعومة. و
بحسب احصائيات جماعات الهيكل فإن عدد المقتحمين بإزدياد سنة بعد سنة ، وفقط في عيد العُرش تضاعف العدد من ٩٦٥ مقتحم عام ٢٠١٥ إلى ٥٧٨١ مقتحم هذا العام.. مع قرابين نباتية و طقوس تلمودية و منع للمسلمين من الدخول اليه منذ الصباح و حتى الثالثة بعد الظهر، إنه التقسيم الزماني و هو مقدمة للتقسيم المكاني لا سمح الله ، أمام ما تقدم من ظلم و عدوان و مصادرة و قتل و استباحة للمسجد المبارك كانت سيف الـــ قــدســ منذ عامين و طـــ وفـــان الـــأقــ صــى اليوم و قد أرانا المجاهدون من بأسهم ما يثلج الصدور و لكن العدو الغاشم الذي يملك جيشاً جباناً يهرب في ساحة المواجهة راح يدك غزة و يقصفها و يدمرها انتقاماً حسب زعمه و لتهجير أهلها و قتلهم.
نعم إن إســـ رائـــ يل قامت على المجازر و القتل و التدمير و التهجير وهم لا يرون مستقبلاً لهم أو مظهر قوة او سيطرة او هيبة لهم إلا من خلال تلك المجازر و الدمار عبر آلة الحرب المجنونة و البوارج التي تمدهم بها أمريكا و الغرب. هذا الغرب الذي يحن إلى فاشيته و استعماريته وربما إلى"صليبيته" ولكن هيهات ان تزل اقدام المجاهدين و ان يخضع أبناء غزة الصابرين المحتسبين والذين خبرناهم في جولات سابقة دامت احداها ٥٢ يوماً . و ها هي الـــ مقـــ اومة تطلق صواريخها دون كلل أو ملل حتى تل أبيب وغيرها و الضفة ومعها الـــ قــدســ مشتعلان حيث ارتقى في المواجهات هناك اكثر من ٥٠ شهيداً و المظاهرات الشعبية في كل العالم العربي و الاسلامي وحتى في بعض دول الغرب بالرغم من المنع و الحظر و جبهة لبنان تشتعل تدريجياً لتحدث ارباكاً و توتراً هستيرياً لدى العدو الذي اخلى المستوطنات المتاخمة لجنوبي لبنان و حشد قواته خوفاً من تداعيات قادمة من صواريخ او مسيرات او رجال تعبر الى الداخل المحتل .
و الكل ينتظر المزيد من حماقات العدو المربك و المفجوع بحوالي ١٥٠٠ قتيل و ٣٠٠٠جريح و ٢٠٠ اسير ناهيك عن حالات الهروب من المستوطنات المتاخمة لـــغــــزة و لعديد من المدن الاخرى كعسقلان و سديروت
علماً ان الجولة المباركة اظهرت هشاشة هذا الكيان و مدى ضعف معنويات جيشه و قواته مما يجعل المواجهة البرية التي يهددون فيها فرصة لمزيد من الإذلال لجيشه الجبان و للمزيد من العزة و الكرامة والنصر لغزة و حـــ مــاس والـــ مقـــ اومين بإذن الله تعالى .