سفير كوريا الجنوبية زار محافظة الشمال: استعداد دائم لدعم لبنان وتعزيز التعاون الإنمائي
استقبلت محافظ الشمال بالإنابة، الأستاذة إيمان الرافعي، في مكتبها في سرايا طرابلس، سفير كوريا الجنوبية في لبنان غيوسوك غيون، حيث تم البحث في الأوضاع العامة في مدينة طرابلس ومختلف أقضية الشمال، ولا سيما التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية التي تواجهها المنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون ودعم المشاريع التي من شأنها تحسين الظروف المعيشية وتعزيز التنمية المحلية.
وحضر اللقاء السكريتر الثاني في السفارة كييون نوه، مدير المنظمة الدولية للهجرة في لبنان اندريو لاند، مديرة وحدة الدعم والاستقرار في المنظمة سوكي كاي، مديرة برامج الدعم والاستقرار رشا شليطا، مسؤولة المنظمة في لبنان ميليسا تيستوري وقائد الفريق الميداني في المنظمة حسن صالح.
وخلال اللقاء، أكد السفير الكوري "استعداد بلاده الدائم للوقوف إلى جانب لبنان عموما، وطرابلس والشمال خصوصا، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان وانعكاساتها المباشرة على الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمواطنين".
وشدد على "أن كوريا الجنوبية تولي أهمية خاصة لتعزيز علاقاتها مع لبنان، وتحرص على مواصلة دعم المؤسسات الرسمية والمجتمعات والسلطات المحلية، بما يساهم في مواجهة التحديات القائمة وتحسين مستوى الخدمات".
وأشار إلى "اهتمام بلاده بمواصلة التعاون، بما يتيح تنفيذ المزيد من المبادرات والمشاريع التي تلبي احتياجات المواطنين وتدعم القطاعات الحيوية"، مؤكدا "أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بما يخدم التنمية المستدامة ويسهم في دعم المجتمعات المحلية، خصوصا في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من الرعاية والمساندة".
كما أطلع غيون الرافعي على أبرز المشاريع والمبادرات التي مولتها ونفذتها كوريا الجنوبية في لبنان، ولا سيما مشروع "ELEVATE الذي يعتمد نهجا متكاملا لدعم سبل العيش والمساهمة في التعافي الاقتصادي، من خلال تنفيذ برامج "العمل مقابل النقد" ضمن أنشطة مجتمعية، ودعم القطاع الزراعي، وتنظيم برامج للتدريب المهني وتنمية المهارات، إلى جانب دعم المؤسسات والمشاريع، ومن بينها ثمانية مشاريع في شمال لبنان،بما يعزز قدرتها على الاستمرار والتطور، ويسهم في تحريك العجلة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد السفير أنه "من المقرر إطلاق جولة جديدة من برامج التدريب المهني خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، في إطار مواصلة دعم المبادرات الهادفة إلى تطوير المهارات وتعزيز فرص العمل والإنتاج"، مشيرا إلى "أن هذه المشاريع تندرج ضمن حرص بلاده على مساندة لبنان ودعم الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات والظروف المعيشية في مختلف المناطق".
وشدد على "ان بلاده ستواصل دراسة إمكانات توسيع مجالات التعاون وتنفيذ مشاريع ومبادرات جديدة، بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المعنية، بما يضمن توجيه الدعم نحو القطاعات والمشاريع الأكثر إلحاحا، والتي تلامس بصورة مباشرة احتياجات المواطنين وتسهم في تحقيق تنمية محلية مستدامة".
بدورها، رحبت الرافعي بالسفير الكوري والوفد المرافق، مثمنة "الدعم الذي تقدمه كوريا الجنوبية للبنان والمشاريع التي تنفذها في عدد من القطاعات الأساسية".
وأكدت أهمية توجيه المزيد من المبادرات الإنمائية نحو طرابلس وأقضية الشمال، في ضوء حاجاتها المتزايدة والظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعاني منها المنطقة.
وأشارت الرافعي إلى أن طرابلس والشمال يملكان طاقات بشرية واقتصادية كبيرة، إلا أن هذه الطاقات تحتاج إلى دعم فعلي وخطط إنمائية مستدامة تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وتحسين البنى التحتية، وتعزيز الخدمات العامة، وخلق فرص عمل جديدة، ولا سيما للشباب.
كما شددت على أهمية دعم القطاعات التربوية والصحية والبيئية والبلدية، لما لها من أثر مباشر في تحسين حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وأملت الرافعي من السفير الكوري "السعي لدى الجهات المعنية في بلاده للمساهمة في دعم بلديات قضاء طرابلس والشمال بالمعدات والآليات التي تساعدها على القيام بواجباتها تجاه المواطنين، في ظل الإمكانات المحدودة والضغوط المتزايدة التي تواجهها البلديات في تأمين الخدمات الأساسية".
وشددت في هذا السياق على "أهمية دعم البلديات بآليات ومعدات حديثة ومتطورة لجمع النفايات ونقلها ومعالجتها، إلى جانب التجهيزات التي تسهم في تحسين النظافة العامة والإدارة البيئية"، مشيرةً إلى "أن توفير مثل هذه المعدات من شأنه تعزيز قدرات البلديات ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والمساهمة في معالجة جانب من التحديات البيئية التي تواجهها مدن وبلدات الشمال".
وجرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين محافظة الشمال والسفارة الكورية الجنوبية، واستكشاف إمكانات تنفيذ مشاريع وبرامج جديدة تخدم طرابلس ومختلف مناطق الشمال، وتعزز أواصر التعاون بين لبنان وكوريا الجنوبية، بما يساهم في دعم التنمية وتحسين الظروف المعيشية لأبناء المنطقة.
وفي الختام، قدم السفير غيون للرافعي هدية تذكارية، عربون تقدير لجهودها، وتعبيرا عن عمق علاقات التعاون والصداقة التي تجمع الجانبين.