13 أيلول 2026

"بريكس" تدفع نحو نظام عالمي أكثر تعددية وشي ومودي يعززان الشراكة

عربي ودولي

أكد قادة دول مجموعة ​بريكس​ التزامهم بتعزيز التعددية وإصلاح الحوكمة العالمية، داعين إلى نظام دولي أكثر عدلًا وتمثيلًا، وإلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز التعاون في مجالات التنمية والاقتصاد و​الذكاء الاصطناعي​ والثقافة.

ولفتت وكالة الأنباء ​الصين​ية "شيخوا" الى أن القادة اعتمدوا إعلانًا مشتركًا شدد على ضرورة تعزيز مشاركة ​الأسواق الناشئة​ والدول النامية في آليات صنع القرار الدولي، والتمسك بالقانون الدولي وميثاق ​الأمم المتحدة​، ودعم نظام تجاري متعدد الأطراف يتمحور حول ​منظمة التجارة العالمية​، مع رفض الإجراءات الحمائية.

وأعربوا عن قلقهم إزاء تصاعد النزاعات والاستقطاب والتشرذم في النظام الدولي، مؤكدين أن الحوار والدبلوماسية والوساطة تمثل أدوات أساسية لتسوية الأزمات ومنع تفاقمها.

كما أكد الإعلان أهمية ​التنمية المستدامة​ والنمو الاقتصادي الشامل، في ظل اتساع الفجوات التنموية عالميًا، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصًا واسعة لدعم النمو والتنمية. ودعا إلى تعزيز التعاون بين دول بريكس في هذا المجال، إلى جانب توسيع التبادلات الشعبية والثقافية والتعليمية والسياحية.

وفي الشأن الأمني، شدد القادة على أهمية تعزيز قدرات الدول الأعضاء، والاضطلاع بدور بنّاء في معالجة الأزمات الدولية، فيما أكد الرئيس الصيني ​شي جين بينغ​ أن دول بريكس مطالبة بالوقوف إلى جانب ​السلام والاستقرار​، ورفض عقلية الحرب الباردة والمواجهة بين الكتل، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال شي إن آلية تعاون بريكس أصبحت منصة مؤثرة للتعاون بين الأسواق الناشئة والدول النامية، مشيرًا إلى أنها شهدت خلال العقدين الماضيين توسعًا كبيرًا وأرست إطارًا واسعًا ومتعدد المستويات للتعاون.

ودعا الرئيس الصيني المجموعة إلى قيادة التنمية القائمة على الابتكار، وتعميق التعاون في الذكاء الاصطناعي، وتشجيع الانفتاح والمشاركة في التقنيات الجديدة، فضلًا عن تعزيز التعاون في سلاسل الصناعة والإمداد.

وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال شي إن الوضع لا يزال معقدًا ومتغيرًا، وإن استمرار الحرب ألحق خسائر فادحة بشعوب المنطقة ويتعارض مع المصالح المشتركة للمجتمع الدولي. وحث الأطراف المعنية على العودة إلى مسار التسوية السياسية والتوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار، مؤكدًا استعداد الصين للعمل مع أعضاء بريكس للإسهام في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

كما دعا شي إلى تعزيز التبادل بين الحضارات، وتوسيع التعاون في الثقافة والتعليم والسياحة، وتعميق التفاهم بين الشعوب، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة إصلاح الحوكمة العالمية بما يجعلها أكثر عدلًا وإنصافًا، وتعزيز دور الأمم المتحدة.

وأعلن قادة بريكس دعمهم الكامل للصين لتولي الرئاسة الدورية للمجموعة واستضافة القمة المقبلة، مؤكدين أهمية مواصلة التعاون وتعزيز صمود اقتصادات دول الجنوب العالمي وبناء نظام دولي أكثر شمولًا وتوازنًا.

وفي السياق نفسه، أجرى شي ورئيس الوزراء ​الهند​ي ​ناريندرا مودي​ مباحثات تناولت مستقبل العلاقات بين البلدين، واتفقا على أهمية أن تكون الصين والهند شريكتين في التعاون بدلًا من أن تكونا خصمين.

وقال شي إن بكين تنظر إلى علاقاتها مع نيودلهي من منظور استراتيجي وطويل الأمد، مشيرًا إلى استئناف التبادلات بين البلدين وتوسع مجالات التعاون وبلوغ التجارة الثنائية مستويات قياسية.

وأكد أن البلدين، باعتبارهما أكبر دولتين من حيث عدد السكان وعضوين مهمين في الجنوب العالمي، يتحملان مسؤوليات مشتركة في دعم السلام والتنمية، داعيًا إلى التركيز على التنمية باعتبارها قاسمًا مشتركًا وتعزيز التعاون متبادل المنفعة.

كما حث شي الجانبين على مواصلة التقدم المتوازن في العلاقات الثنائية والقضايا الحدودية، والحفاظ على السلام والهدوء في المناطق الحدودية، وتعزيز التنسيق ضمن الأطر متعددة الأطراف، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون ومجموعة العشرين.

من جهته، أكد مودي أن العلاقات الهندية-الصينية تتجه في مسار إيجابي يخدم مصالح شعبي البلدين، مشددًا على استعداد بلاده لأن تكون شريكة للصين، وأن تنظر إلى تنمية كل منهما باعتبارها فرصة للأخرى.

وقال إن تطوير العلاقات مع الصين لا يخضع لتأثير أي طرف ثالث، مؤكدًا استعداد الهند لتعزيز التواصل الاستراتيجي والتعاون متبادل المنفعة والتبادلات الشعبية، والعمل مع بكين للحفاظ على السلام والهدوء على الحدود.

كما أعرب مودي عن دعم بلاده للصين خلال رئاستها المقبلة لبريكس، مؤكدًا استعداد الهند للتنسيق معها من أجل تعزيز تعاون دول الجنوب العالمي، ودفع النمو الاقتصادي العالمي، وتشجيع قيام عالم أكثر تعددًا للأقطاب.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen