"لقاء العاملين في القطاع العام": سئمنا سياسة الوعود ونطالب بتوحيد الصفوف والاستعداد للتحرك
توقّف "اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام" عند مسار الوعود الحكومية المتعلقة بتصحيح رواتب موظفي القطاع العام، ولا سيما الوعد الذي أُطلق في عهد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، بالتزامن مع العمل على تصوّر قدّمه مجلس الخدمة المدنية لإقرار زيادات تدريجية على الرواتب والأجور".
وأكد في بيان، أن "هذه الصيغة نفسها كانت دون مستوى حقوق الموظفين وتطلعاتهم، لأنها تقوم على زيادات تدريجية لا تعيد إلى الرواتب قيمتها الشرائية، ولا تعالج الخسارة الفعلية التي لحقت بأجور العاملين منذ الانهيار.
اضاف:"لكن المفارقة أن الحكومة الحالية لم تكتفِ بعدم معالجة هذا الإجحاف، بل نسفت حتى الوعود والصيغ التي طُرحت سابقاً، لتأتي موازنة 2027 وتكرّس نهجاً يقوم على تحميل الموظف كلفة الأزمة، بدلاً من تصحيح الأجور على أساس عادل ومستدام".
ولفت الى ان "السلطة تتعامل مع راتب الموظف وكأنه بند قابل للتأجيل والتقسيط والمساعدات الموقتة، فيما لا تتعامل بالمنطق نفسه مع الامتيازات والمخصصات المرتفعة لبعض الفئات، كالهيئات الناظمة ومجالس الإدارات وغيرها".
ورأى أن "الخطر في موازنة 2027 لا يكمن فقط في حجم الإنفاق، بل في طريقة توزيع الأعباء والأولويات. فحين تعتمد الدولة على زيادة الإيرادات والضرائب، فيما يبقى راتب الموظف عاجزاً عن تأمين أبسط مقومات الحياة، تتحول الموازنة إلى أداة إضافية لإفقار العاملين في القطاع العام"، وشدّد على أن "الحديث عن 30 ضعفاً هو وعد والتزام معلن، وليس قراراً نافذاً حتى الآن. وبالتالي، فإن الموظفين لا يريدون وعوداً جديدة ولا جداول زمنية مفتوحة، بل قراراً ملزماً يرفع الأجور، ويدخل الزيادة في صلب الراتب، ويحمي التعويضات والتقاعد وسائر الحقوق".
واعلن ان "موظفي القطاع العام سئموا سياسة الوعود المؤجلة. وحتى الصيغ التي كانت مجحفة بحقهم لم تُنفّذ، واليوم تأتي الحكومة لتكرّس هذا الإجحاف في الموازنة بدلاً من أن تصحّحه"، داعيا جميع الروابط والنقابات واللجان والهيئات الممثلة للعاملين في القطاع العام إلى "توحيد الصفوف، وتجاوز التباينات، ووضع خطة مشتركة للدفاع عن الحقوق، والاستعداد لتحرّكات نقابية، وصولاً إلى التحرّك العام المفتوح إذا واصلت الحكومة سياسة التجاهل والمماطلة".
ختم :"لن نقبل أن تكون الموازنة على حساب الموظف، المطلوب ليس منّة من الحكومة، بل تصحيح عادل للرواتب، ودفع كامل المستحقات، ووقف سياسة التقسيط والمساعدات الموقتة".