السعودية تتصدر خسائر بورصات الخليج وسط تصاعد التوتر بالمنطقة
عربي و دوليأغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على انخفاض اليوم الأربعاء، وسجل المؤشر السعودي القياسي أكبر تراجع في ثلاثة أشهر في ظل تزايد المخاوف من توسع نطاق الحرب في المنطقة عقب هجمات مشتركة للولايات المتحدة والسعودية في العراق واعتراض صواريخ إيرانية كانت تستهدف قوات أميركية.
وهبط المؤشر القياسي السعودي 1.3 بالمئة، وهو أكبر انخفاض خلال جلسة واحدة منذ أوائل نيسان، متأثرا بتراجع سهم مصرف الراجحي 2.6 بالمئة وسهم البنك الأهلي السعودي 3.9 بالمئة.
وأظهرت بيانات شركتي كبلر وإيه.إكس.إس مارين أن عمليات تحميل النفط الخام المعلنة من ينبع، وهي مدينة صناعية سعودية رئيسية وميناء مطل على البحر الأحمر، انخفضت 30 بالمئة على الأقل الأسبوع الماضي بعد أن أعلنت جماعة الحوثي اليمنية فرض حصار، لكن شركة فورتكسا المتخصصة في تحليلات الطاقة والشحن قالت إن الصادرات مستقرة عموما بسبب زيادة نشاط الناقلات "السري".
ويأتي هذا الانخفاض في أعقاب إغلاق شركة أرامكو السعودية في 27 تموز مصفاة جازان التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا، وذلك بعد هجوم شنه الحوثيون.
ونزلت أسهم أرامكو 0.1 بالمئة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.14 دولار، أو 4.9 بالمئة، إلى 88.23 دولار للبرميل بحلول الساعة 1145 بتوقيت غرينتش.
واوضح دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك لمجموعة سكاي لينكس كابيتال ورئيسها التنفيذي، إن الحرب في الشرق الأوسط اشتعلت من جديد بعد فترة هدوء قصيرة، في حين أدى رفض إيران مقترح عُمان بشأن مضيق هرمز إلى تراجع ثقة المستثمرين بشكل أكبر.
وأضاف تقي الدين أن أسواق المنطقة من المرجح أن تظل شديدة التأثر بالعوامل الجيوسياسية في المدى القريب على الرغم من أن نتائج الأعمال القوية للربع الثاني قد توفر دعما على المدى الطويل مع استمرار إعلان النتائج.
وعلى جانب المكاسب قفزت أسهم شركة أميركانا للمطاعم، المُدرجة في بورصتين والحاصلة على حق الامتياز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لسلسلتَي كنتاكي وبيتزا هت، 7.7 بالمئة في الرياض بعد الإعلان عن ارتفاع حاد في صافي أرباحها الفصلية. وأغلقت أسهمها المُدرجة في أبوظبي على ارتفاع 4.9 بالمئة.
وصعد المؤشر الرئيسي في دبي 0.1 بالمئة، كما ارتفع المؤشر في أبوظبي بالنسبة نفسها.
وفي قطر، تراجع المؤشر 0.2 بالمئة متأثرا بخسارة سهم بنك قطر الوطني 0.9 بالمئة.
ويترقب المستثمرون الآن قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المقرر في الساعة 18.00 بتوقيت غرينتش، وتصريحات رئيس البنك المركزي كيفن وورش التي ستلي ذلك مباشرة، بحثا عن مؤشرات عن التضخم وتوقعات أسعار الفائدة. وتتأثر أسواق الأسهم في الخليج بالسياسة النقدية الأميركية نظرا لأن معظم عملات دول المنطقة مربوطة بالدولار.
وانخفض المؤشر الرئيسي في البحرين 0.4 بالمئة، ونزل المؤشر في الكويت بالنسبة نفسها، في حين صعد المؤشر في عمان 0.5 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.2 بالمئة مع تراجع سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة 2.3 بالمئة.