الحاج حسن: اتفاق الاطار مع العدو لن يمر ولا يمكن لأحد أن ينزع سلاح المقاومة
أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، إلى أن "السلطة أقدمت بعد سلسلة من التنازلات والخطايا التي ارتكبتها طيلة 15 عشر شهرًا، على عار وفضيحة وذل وهوان واستسلام ما بعده فضائح أو عار أو ذل أو استسلام، من خلال توقيعها على إتفاق إطار مع العدو الإسرائيلي، ولا نعلم إن كان المسؤولون قد قرأوا هذا الاتفاق قبل توقيعه أم لا، فإذا كانوا قد قرأوه، فهذه فضيحة، أما إن كانوا قد تركوه للمستشارين كي يقرأوه، فهذه فضيحة أكبر".
ولفت، في كلمة من مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز- الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى أن "الاتفاق الذي أبرمته السلطة مع العدو مبني على فكرة واحدة، وهي أن السلطة تتحدث عن انسحاب إسرائيلي وعن عودة النازحين وعن إعادة إعمار ليس معلوماً مدتهم الزمنية، مقابل نزع سلاح المقاومة، وذلك كي تطمئن إسرائيل أن هذه المهمة أنجزت، وأنه لم يعد هناك تهديد يشعر به هذا العدو، فهذا هو جوهر الاتفاق، وهذا يعني أن السلطة أعطت للإسرائيلي التزامات، فيما الإسرائيلي لم يعطِ أي التزام، وإنما على العكس، فقد وضع الشروط أولها غير قابل للتحقق إطلاقاً، وهو نزع السلاح، لأنه لن يستطيع أحد فعل ذلك، ونحن لن نسلّم السلاح".
ولفت النائب الحاج حسن إلى أن "رئيس الجمهورية جوزاف عون يحق له وفق الدستور أن يفاوض ولكن ليس العدو، فهذا خرق للدستور والقانون بمفاوضة العدو، والأسوأ من ذلك أن يوافق الرئيس وفق ما تضمنه هذا الاتفاق، على الإتيان بقوات أجنبية ليقاتل بها شعبه الذي يريد منه أن لا ينتقده، معتبرًا أن المسؤول عن الفتنة، هو من يريد أن يستقدم قوات أجنبية إلى لبنان، وأن ينزع السلاح بالقوة، ويهدد الشعب بالجيوش الأجنبية".
وتساءل: "بأي قانون وأي دستور وشرع وعقل تسقط الدولة اللبنانية حق مقاضاة إسرائيل عن الجرائم التي ارتكبتها في لبنان، وهل هذا حق شخصي لك أيها المسؤول مهما كان اسمك ورتبتك كي تقدم على فعل هذا الأمر، علماً أنه في فترة من الفترات قال رئيس الجمهورية إن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لا يمثل اللبنانيين، وبالتالي فإننا نسأله، هل تعتبر نفسك اليوم يا فخامة الرئيس أنك تمثل اللبنانيين لا سيما مع اعتراض واضح على اتفاق العار من رئيس مجلس النواب نبيه بري، والأستاذ وليد جنبلاط، ومن التيار الوطني الحر، والوزير سليمان فرنجية، والوزير طلال ارسلان، ومن أحزاب وشخصيات وقوى عديدة عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق".
وأكد الحاج حسن، أن "إيران أصرت بأي اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية أن يكون لبنان مشمولاً بمسألتين أساسيتين، هما وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية، وعليه، فإن ما حصل في واشنطن هو إصرار إسرائيلي على إنجاز اتفاق مع لبنان برعاية أميركية لمنع إيران من إنجاز وقف إطلاق نار وانسحاب إسرائيلي بموجب مسار إسلام آباد وسويسرا، وللأسف فإن السلطة في لبنان استجابت للأميركي والإسرائيلي، فصنعت إتفاقاً كله ضرر للبنان، وكله إيجابيات للعدو الصهيوني، ورفضت دعماً إيرانياً، كله فوائد للبنان، وبلا فوائد لإسرائيل".
وشدد على أن "هذا الاتفاق مرفوض، وهو عار واستسلام وذل، ولن يمر، ونحن بوضوح نقول، لا يمكن لأحد أن ينزع سلاح المقاومة، وليس هناك حتمًا تسليم للسلاح، فهناك اتفاقات حصلت ووعود قطعت، ولكن بعض من في السلطة قد أخلف بها، مشيراً إلى أنه قبل 5 و 7 آب حصل اتصالات وتوافقات، ولكن تم الانقلاب عليها، وقبل أيام كان هناك اتصالات لإيجاد مخارج للأزمة الداخلية اللبنانية، إلّا أنكم ذهبتم لإبرام اتفاق العار والاستسلام والذل، وهذا يعني أن من في السلطة مصرون على توتير الوضع الداخلي، وأن ينقلبوا على كل التفاهمات والاتفاقات، وذلك لمصلحة إسرائيل".