الشرع: سوريا تؤدي دوراً محورياً في صياغة أمن صحي إقليمي وعالمي مستدام
عربي و دوليأشار الرّئيس السّوري أحمد الشرع، في كلمة مسجّلة أمام جمعيّة الصحة العالميّة في دورتها التاسعة والسبعين في جنيف، إلى "أنّني أخاطبكم اليوم من دمشق، في لحظة يواجه فيها العالم تحديات تتطلب إرادة دولية مشتركة تضع صحة الإنسان في صدارة الأولويات، وتؤسس لمستقبل أكثر أمناً وعدلاً".
ولفت إلى أنّ "رؤية سوريا تنطلق من مبدأ صحة الإنسان أولاً، بوصفه غاية وطنية مستدامة، وبناء منظومة صحية تكفل العدالة والشمولية لكل مواطن ومواطنة وتمتد خدماتها إلى كامل الجغرافيا السورية"، مشدّدا على أنّه "وإذ تضع جمعيتكم الموقرة الارتباط الوثيق بين تغير المناخ والصحة في صدارة أولوياتها، فإن مسيرة الإعمار في سوريا تؤسس لواقع بيئي وصحي مستدام يصون أمن أجيالنا المقبلة".
ولفت الشرع إلى أنّه "لأن الاستقرار الإنساني هو جوهر الاستدامة، فقد التزمنا وطنياً بطي صفحة المخيمات بحلول عام 2027، إذ نرى في هذا الهدف تجسيداً عملياً لخطة العمل العالمية للمناخ والصحة؟ فالطريق الأساس لحماية الإنسان من التداعيات المناخية يكمن في تأمين عودته من البيئات الهشة إلى رحاب الاستقرار والحياة الآمنة والكرامة الإنسانية".
وأكّد أنّ "التحديات الكبرى التي واجهتها سوريا وتمضي اليوم في تجاوزها بثبات، منحت البلاد منعة تجعلها ركيزة أساسية في حماية الأمن الصحي العالمي"، مركّزًا على أن "سوريا تمضي في مشروعها الوطني مستندة إلى إرادة شعبها وطاقاته وإلى كفاءات السوريين حول العالم الذين يمثلون رصيداً وطنياً وشريكاً أصيلاً في بناء وطنهم في تكامل مع الشراكات الدولية والتعاون العالمي المثمر".
كما أشار إلى أن "من هذا المنطلق، تحضر سوريا اليوم لترسخ شراكات بناءة تقوم على تبادل الخبرات والموارد لخدمة صحة الإنسان"، معلنًا "أنّنا نمد أيدينا لنضع تجربتنا قيمة مضافة في هذا الجهد الإنساني المشترك".