اليونيسف: مقتل وإصابة 59 طفلاً على الأقل في لبنان خلال الأسبوع الماضي
14 أيار 2026

اليونيسف: مقتل وإصابة 59 طفلاً على الأقل في لبنان خلال الأسبوع الماضي

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "​اليونيسف​" من أن ​الأطفال​ في ​لبنان​ ما زالوا يدفعون ثمنا باهظا نتيجة استمرار ​العنف​ و​النزوح​ والتعرض للصدمات، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 نيسان 2026.

وأوضحت المنظمة، في تقرير حول الوضع في لبنان، أن الأيام السبعة الماضية شهدت مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 59 طفلا، بينهم طفلان من عائلة واحدة قتلا مع والدتهما في غارة استهدفت سيارتهم صباح اليوم، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس حجم المخاطر والانتهاكات الجسيمة التي ما زال الأطفال يواجهونها.

وبحسب بيانات وزارة الصحة العامة التي استند إليها التقرير، قتل 23 طفلا على الأقل وأصيب 93 آخرون منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ 2 آذار إلى 200 طفل قتيل و806 جرحى، بمعدل يقارب 14 طفلا بين قتيل وجريح يوميا.

وقال المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ​إدوارد بيجبيدير​ إن الأطفال يقتلون ويصابون في وقت كان يفترض أن يعودوا فيه إلى مدارسهم وحياتهم الطبيعية بعد أشهر من الخوف والاضطراب، مشيرا إلى أن استمرار الهجمات يناقض ما كان مأمولا من اتفاق وقف إطلاق النار، ويزيد من معاناة الأطفال النفسية ويترك آثارا مدمرة قد ترافقهم مدى الحياة.

وأضاف أن نحو 770 ألف طفل في لبنان يعانون ضغوطا نفسية متفاقمة بسبب التعرض المتكرر للعنف والفقدان والنزوح، موضحا أن الأطفال ومقدمي الرعاية يبلغون عن أعراض مرتبطة بالصدمات النفسية، بينها الخوف الشديد والقلق والكوابيس والأرق والشعور باليأس.

وأشار إلى أن غياب خدمات ​الصحة النفسية​ والدعم النفسي والاجتماعي ضمن بيئات آمنة قد يؤدي إلى تطور مشكلات نفسية مزمنة لدى الأطفال تستمر لسنوات طويلة.

ولفتت اليونيسف إلى أن تقييمها السريع لعام 2025 أظهر تدهورا حادا في الصحة النفسية للأطفال بعد التصعيد العسكري في 2024، إذ أفاد 72 في المائة من مقدمي الرعاية بأن أطفالهم يعانون من القلق والتوتر، بينما أكد 62 في المائة أن أطفالهم يواجهون حالات اكتئاب أو حزن، مضيفة أن استمرار العنف وعدم الاستقرار فاقما هذه التداعيات.

وأكد بيجبيدير أن الأطفال في لبنان تعرضوا لموجات متكررة من العنف والنزوح وعدم اليقين من دون منحهم الوقت الكافي للتعافي، محذرا من أن الآثار النفسية للأزمة قد تبقى ملازمة لهم لسنوات وتنعكس على مستقبلهم ومستقبل البلاد.

وشددت اليونيسف على أهمية الاستثمار العاجل في خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الأطفال على التعافي من آثار النزاع، مشيرة إلى أنها تعمل على توسيع هذه الخدمات عبر المساحات الآمنة والبرامج المجتمعية، إلا أن الاحتياجات ما زالت تفوق الإمكانات المتاحة بشكل كبير.

ودعت المنظمة جميع الأطراف إلى حماية الأطفال والالتزام ب​القانون الدولي الإنساني​ واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار وقف إطلاق النار.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen