تسليم وتسلم في “الداخلية" الحجار: سنسير بالتوازي لانجاز الاستحقاقات الدستورية
حصلت في وزارة الداخلية والبلديات، بعد ظهر اليوم الثلثاء، عملية التسليم والتسلم بين الوزير السلف بسام مولوي والوزير الخلف احمد الحجار بحضور المحافظين والمديرين العامين في المديريات الأمنية والوزارة.
وقال مولوي: “اهلاً وسهلاً بمعالي وبكل واحد فيكم. هذه الوزارة التي احببتموها واعطيتموها من وقتكم ومن دمكم وقلبكم ومن جهدنا بأصعب الظروف.
نسلّم الامانة اليوم الى معالي الوزير وهو اهل الامانة في بيته بعدما عمل وتبوأ مناصب في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وكان خير الضباط وهو اليوم خير من يؤتمن على هذه الوزارة وعلى كل المديريات والمحافظات التابعة له”.
اضاف: “لقد مررنا بصعوبات جمة وأصعب ما فيها غياب رئيس الجمهورية كرأس الدولة، وبعد انتخاب الرئيس نحن في طور عمل كل مؤسسات الدولة اللبنانية وانتظامها، وتعبئة الشغور والفراغات والسير بما فيه مصلحة البلد واستكمال ما نقوم به وما يقوم به كل مسؤول صالح وكل مواطن صالح في مسيرة بناء الدولة”.
وتابع: “انظارنا شاخصة لاستكمال كل عناصر قيام دولة قوية واستكمال كل اعمدة هذا الهيكل حتى يعطي ثماراً جيدة يكون خيرها ومنافعها لكل لبنان واللبنانيين”.
وقال: “نحن في هذه المرحلة السياسية الدقيقة نعول على الجهد الكبير الذي يقوم به السياسيون في لبنان وعلى رأسهم فخامة ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء والحكومة بالعمل سريعاً على خروج قوات العدو الاسرائيلي من المناطق التي احتلها ولا تزال تحتلها في جنوب لبنان وفي ارضه الغالية، ومن الضروري العمل عليه سريعاً وبجد لنصل الى مرحلة اعادة الاعمار وبناء القرى المهدمة.
لقد عملنا لسنوات وسنعمل وستعملون معاً على تعزيز علاقات لبنان العربية والدولية لا سيما دول الخليج العربي على ان يكون لبنان له مركزه ضمن المجتمع العالمي الذي يساند لبنان في اطار الشرعية الدولية والعربية والتمسك بشرعيتنا اللبنانية الوطنية التي هي عنصر اساسي في وجود لبنان وبقائه واستمراره وفي نهضة مؤسساته. نامل ان يعود العرب وتعود السياحة وسيرون الامن ثم الامن ثم الامن.
نغادر الوزارة ولا نتركها لانها بأياد امينة وهي ايادي رجال الامن”.
وختم بالقول: “يجب حفظ حقوق الناس وحقوق المودعين ويجب ايجاد الحل المطلوب.
أشكر كل فريق العمل والمديرين والموظفين والضباط وكل مواطن ساهم بالحفاظ على مؤسسات الدولة ونحن مع معالي الوزير مستمرون في بناء الدولة والعمل لا يثنينا شيء في بناء الدولة يستحقها اللبنانيون”.
ثم ألقى الوزير الحجار كلمة قال فيها: “معالي الوزير بسام مولوي، نتسلّم منكم راية المسؤولية في وزارة الداخلية والبلديات، وعيون اللبنانيين ومن خلفهم عيون أشقاء لبنان وأصدقائه شاخصةٌ إلينا، لاستكمال بناء المؤسسات والانطلاق بها ومنها إلى غد يليق بالوطن والمواطن”.
وأكد أن “التحديات كبيرةٌ، فالبناء والتطوير وترسيخ الأمن والتحضير لإنجاز الاستحقاقات الدستورية والديموقراطية القادمة، كلّها أولوياتٌ لا تنتظر إحداها الأخرى، سنسير بها بالتوازي وبالسرعة المطلوبة في هدي خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي أرسى نهجاً وطنياً جديداً في العمل السياسي، وفي ضوء خطاب التكليف لدولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الّذي أكّد على هذا النهج بالممارسة، فوسّعا معاً نافذة الأمل أمام اللبنانيّين”.
وتابع: “نعاهد أنفسنا وأبناء وطننا الأعزاء بأننا سنعمل دون كلل أو ملل مع قوى الأمن الداخلي والأمن العام وسائر مديريات وأجهزة الوزارة سعياً إلى تحقيق مطلب الناس العادل بالأمن والاستقرار جنباً إلى جنب مع جيشنا الوطنيّ الذي تقع على كاهلنا مسؤولية حماية ظهره ومساندته في مواجهة العدوّ الإسرائيلي لاستكمال تحرير الأرض في جنوبنا الغالي وحماية أهلنا ومدننا وقرانا على كامل التراب اللبناني”.
وقال: “لن أسمّي وزارة الداخلية والبلديات بأم الوزارات إنما سأسميها الوزارة الأم التي تحتضن المواطنين اللبنانيين لتهتم بشؤونهم وشجونهم في إطار احترام حقوق الإنسان وحفظ الكرامة الإنسانية.
سنتصدّى بقوة للجرائم الفردية والمنظمة وجرائم المخدرات تصنيعاً وتهريباً وترويجاً، والعمل على تطويقها للقضاء عليها، حمايةً لمجتمعنا اللبنانّي والمجتمعات العربية والدوليّة.
في موازاة ذلك، سنعكف على التحضير لإنجاز الانتخابات البلدية والنيابية وفق أعلى معايير الشفافية وحماية حقوق المرشحين والناخبين وتطبيق القوانين المتّصلة بها بحزم وعدل”.
واشار الى ان “الآمال المعقودة علينا كبيرةٌ، وواجبنا أن نعمل ليل نهارلتحقيقها، وفي هذا المضمار سنعمل جاهدين لإعطاء العسكرييّن، العاملين منهم والمتقاعدين، كما سائر الموظفين حقوقهم، فهذا واجبٌ علينا وحقٌ لهم جزاء ما قدّموه من جهود وتضحيات في خدمة الدولة وحماية الوطن.
نشكركم معالي الوزير على جهودكم الكبيرة في هذه الوزارة كما نشكر سعادة المدير العام لقوى الأمن الداخلي وسعادة المدير العام الأمن العام وسعادة المحافظين وكل المدراء العامين والعاملين في هذه الوزارة على جهودهم المبذولة، وسيكون لنا وإيّاكم لقاءاتٌ لاحقةٌ في أقرب وقت ممكن بإذن الله”.
وختم معاهداً “اللبنانيّين على العمل الجادّ والصّامت لتحويل الأمل إلى واقع على الأرض”.
ثم عقد الوزير الحجار اجتماعاً مع الحاضرين.