الأخبار _ ملف السجناء فتح باب «التفاوض الاقتصادي»
تأتي زيارة رئيس الحكومة نواف سلام مع وفد من أربعة وزراء، إلى سوريا، في إطار محاولة إعادة الاستقرار إلى العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين للتنسيق والتفاوض على مسائل يحتاجها لبنان حالياً وبسرعة، مثل استجرار الكهرباء من الأردن عبر شبكة الربط العربي واستجرار الغاز من مصر عبر خط الغاز العربي، فضلاً عن تأمين خطّ تصدير مستقرّ للبنان يمر ترانزيت عبر سوريا نحو الدول العربية.
وزير مشارك في الزيارة، أوضح لـ«الأخبار» أنّها تأتي بعد التقدّم في ملف السجناء السوريين في لبنان الذي شكّل الضوء الأخضر لبداية النقاشات واللقاءات في المجالات الأخرى التي تتطلب التوصل إلى تفاهمات وقرارات سياسية في ما يتعلق بالرسوم المفروضة على الشاحنات وحركة الترانزيت وآليات العبور والتبادل التجاري.
من أبرز الملفات العالقة ما يتعلق بالنقل والشحن والترانزيت، مروراً بالإجراءات الحدودية، وصولاً إلى التعاون في مجالات الطاقة والمياه والبنى التحتية. ومن بين الملفات الأساسية، أزمة تبديل الشاحنات اللبنانية بأخرى سورية عند الحدود، وما يرافقها من أكلاف إضافية وتأخير ينعكس مباشرة على المصدرين اللبنانيين، إضافة إلى البحث في الرسوم المفروضة على حركة العبور والتسهيلات الممكنة لتخفيف الأعباء عن القطاعات الإنتاجية اللبنانية.
لبنان بحاجة إلى أن يرى طريق التصدير البرية مفتوحة باتجاه الدول العربية
أيضاً ثمة مشكلات عالقة تاريخياً بين البلدين مثل التفاوت في المعايير والإجراءات التقنية لجهة المختبرات أو الأوزان أو المواصفات المرتبطة بحركة النقل التجاري. كذلك ما يتعلق بالتعقيدات الإدارية والفنية التي تواجه حركة البضائع بين لبنان وسوريا وعبر الأراضي السورية نحو الدول العربية. «أحد أهداف الزيارة التوصل إلى أساس مشترك في محاولة لتوحيد هذه المعايير»، يقول المصدر الوزاري.
تؤكد المصادر أنّ الجانب الاقتصادي سيكون العنوان الأبرز للزيارة، لا سيما ما يتعلق بالاتفاق على إعداد اتفاقيات اقتصادية وتجارية تتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، فضلاً عن إعادة إطلاق اللجنة اللبنانية ـ السورية لرجال الأعمال، بهدف تعزيز التنسيق الاقتصادي بين القطاع الخاص في البلدين، ورفع مستوى التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة. وبالتالي فإن المواضيع المتعلقة بالاستثمار والتصدير تمثّل حاجة لتسهيل حركة عبور البضائع من لبنان باتجاه الدول العربية عبر الأراضي السورية، فضلاً عن أعمال التهريب المستمرّة بين البلدين.