اليـوم العالمي للمرأة 8 آذار 2026 دوراً محورياً في إعـادة الـبـناء الإجتماعي والـوطـنـي
جـوزفـيــن سـلمــان يـمــّـيـنيُحتفل اليوم بـاليـوم العالمي للمرأة في 8 آذار 2026، والــعــالــم ينطــحــن تحــت نيــران حــرب عـالمـية ثـالـثـة .
شعار السنـة هــو "الحــقــوق. الـعـدالـة. الـعـمــل". يهـدف هـذا الشعـار إلـى تعـزيـز الـمسـاواة، تـفكيـك العـوائـق القـانـونـيـة والإجتماعـية التي تعـيـق تمكـيـن المـرأة، دعـوة لإتخـاذ إجـراءات عـاجـلـة لتحـقـيـق العـدالـة والـمســاواة.
هـل يحق لنا بالاحتفال؟ عـلـيـنـا العمل لتحقيق الشعـار !! عــن أي حــق نتـحــدث!! عــن أي عــدالــة نبحــث!! مــا الــعــمـل الـذي عــلــينـا القيــام بــه!؟
يســعــني أن أرفـع الصــوت. ألــفــت الإنتــبــاه لمــا يحــصـل في أوقات النـزاعات والحــروب التــي نعيـشـهـا. تعـود جـذور هذا الـيـوم إلى مظـاهرات العـاملات في بـدايـة القـرن العشـرين، في روسيا عام 1917 للمطالبة بـ "الخـبز والـسـلام". بعد مئة عام وأكــثـر مـا زلـنـا نطـالـب بـ "الخــبــز والـســلام".
في أوقات الحـرب، تتـأثـر الـنـساء بشـكل غـيـر متـنـاسـب، حيث يشـكـلن غـالبـية الضحايا المـدنيين. يواجهن عـنـفـاً شـديـداً (الإغتصاب، الإستغلال)، وظـروفاً معيـشـية محفـوفـة بالمخـاطر (الصحة، الحيض، النظافة). غـالباً مـا يتحـملـن المسـؤولـيـة الكـامـلـة عـن بـقـاء الأسـرة، بيـنـما يـشـاركـن بنـشـاط في المقاومة أو الخدمات اللوجستية أو الرعاية الصحية.
تتـأثر الـنسـاء بشـكل غيـر متـناسب بالعـنـف والـنـزوح إنعــدام الأمـن. نـلـتـزم كلـنـا، كـّل حسـب دوره وإمكــانـيــاتـه بحمـايـة دورهـن الـثـقـافـي، تعـزيز التعـلـيم كـأداة للصـمـود، تشجـيـع مشاركـتـهـن فـي عـمـلـيات الـســلام. فـهـنّ يضطـلـعـن بـدور فــاعـل فـي المقـاومـة والرعـايـة والـبـقـاء.
يمثــل هـذا الـيـوم فـرصـة لتعـزيـز النـضـال مـن أجـل مجـتـمع أكـثـر مـسـاواة، عـدالـة ورحـمـة.
مـن أجـل جـمـيـع النـسـاء والفتـيـات، حيـث يُحـشـد النـاس فـي جـميع أنحـاء العـالم مـن أجل المسـاواة بيـن الجنسـين. أسـلــط الضـوء عـلـى أوجـه عـدم المـسـاواة المستـمـرة والعـنـف القـائم عـلى النـوع الإجـتمـاعـي، خـصـوصــاً في أوقـات النـزاعات والحــروب التــي نعيـشـهـا. أدعـو إلـى إحـراز تـقـدم قـانـونـي وإجـتـمـاعـي.
تـؤكــد اليــونسكـو وهـيـئـات أخـرى تأثــر دور المـرأة فـي أوقـات الحـرب. تتـأثـر جمـيـع الـنسـاء والفـتـيـات بالعنف والضعف، الصمود والمقاومة. أولاً بالعنف والضعف : غـالباً ما تكـون النـسـاء أول ضحـايـا النزاعـات المسـلـحـة، حيـث يتعـرضـن للعـنـف الجنسي والتهجـيـر الـقسـري والإستـغـلال. كثـيـراً مـا يـتـم تجـاهـل إحتـياجـاتـهـن الخاصة في حـالات الأزمـات. ثـانـيـاً بالصـمـود والمقـاومـة : على الرغـم مـن المخاطر، تلعب النساء دوراً محورياً في بقاء المجتمعات، وإدارة شـؤون المنازل، والمقـاومـة. كما أنهـن يكـدحـن مـن أجـل الـسـلام وإعـادة الـبـناء الإجتماعي والـوطـنـي.
يأتي إحـيـاء هـذه المنـاسـبـة هـذا الـعـام فـي لحـظـة سيـاسـيـة مفصـلـيـة تُبـرز أهـمـيـة وضـع العـدالة فـي صمـيـم النـقـاش العـالـمـي.
نتمــنّـى الأمــن والإســقــرار والـبــاقـي يــأتــي ويــزاد. لـكـل النـسـاء والفتـيـات كـل عــام وأنــتـن المــحـور الأســاسـي فـي إعـادة الـبـناء الإجتماعي والـوطـنـي.
جـوزفـيــن سـلمــان يـمــّـيـن
أخصـائـيـة فـي عـلـم النـفـس الـعـيـادي والإنـشـغــالـي - أخصـائـيـة فـي عــلـم تـعـلــيم الكــبــار (الانـدراغـوجـي)
أخصـائـيـة فـي الــذكــاء الإصـطــنــاعــي