من قصر اليونسكو وزارة الثقافة تُطلق
27 تشرين الأول 2025

من قصر اليونسكو وزارة الثقافة تُطلق "برنامج دعم القدرات في مجال سياسات وحوكمة الثقافة"

بقلم د. زكية رشيدي

أقامت وزارة الثقافة اللبنانية "برنامج دعم القدرات في مجال سياسات وحوكمة الثقافة" في قصر اليونسكو في بيروت من 21 الى 23 تشرين الأول 2025، وذلك بالتعاون مع اللجنة الوطنية اللبنانية UNESCO ومع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ALECSO)، وذلك في إطار سعيها الدائم لدعم الكفاءات الوطنية والعاملين فيها لتطوير القطاع الثقافي، لما له من أهمية في اعداد قيادات في وضع السياسات الثقافية التي قدَّم تدريبها الدكتور "أحمد حبيبي" ممثل (ALESCO) من دولة موريتانيا، اضافةً إلى كيفية إدارة الصناعات الثقافية والإبداعية خاصة الاقتصاد الثقافي-الرقمي والذي تولت تدريبه الأستاذة سلوى عبد الخالق من دولة تونس.
افتُتِح البرنامج بكلمة من مدير عام وزارة الثقافة الدكتور "علي الصمد" وعضو المكتب التنفيذي في اللجنة الوطنية اللبنانية "UNESCO" المحامي "زياد الأبيض" حيث أكدا على أن هذا البرنامج يسعى للتوصل لوضع سياسات ثقافية تأخذ بالاعتبار أولوية الثقافة كعامل وطني جامع للحفاظ على الهوية الثقافية اللبنانية، على اعتبار أن أهمية وضع السياسات الثقافية تكمن في الحفاظ وإدارة وتطوير الثقافة في المجتمع.
ركز هذا البرنامج التدريبي في وضع السياسات الثقافية وحوكمتها على عدة محاور هي حماية الهوية الثقافية الوطنية، تعزيز التنوع الثقافي واحترام الاختلاف، التمكين المجتمعي ودعم الفئات المهمشة إضافة لخلق فرص عمل من خلال هذه السياسات، مما يؤدي الى تنمية الاقتصاد الثقافي ويكون ذلك من خلال الصناعات الإبداعية في مجال الفنون والاختراع والنشر وحماية الملكية الفكرية... اضافةً الى آليات تنفيذ السياسات الثقافية وحوكمة الثقافة انطلاقًا من دور الثقافة كقوة اقتصادية تساهم في تحقيق تنمية مستدامة.
يعتبر اعداد هذا البرنامج لدعم قدرات العاملين في قطاع الثقافة مؤشر مهم من قبل وزارة الثقافة في الجمهورية اللبنانية في مجال سياسات وحوكمة الثقافة ضمن سعيها الدائم والدؤوب على تنمية وتطوير العوامل الثقافية لما لها من أهمية في تعزيز الانتماء للهوية الوطنية في ظلّ تنامي خطاب الكراهية السياسي، وبالتالي من موقعها الوطني الداعم والجامع جاء العمل على هذا البرنامج في ابراز أهمية العمل التدريبي التطبيقي على وضع سياسات ثقافية لتعزيز الاقتصاد الثقافي من جهة ولتعزيز وتنشيط القطاع الثقافي كعامل وطني من جهة أخرى والحفاظ على التراث المادي واللامادي الثقافي في اطار سعيها لتنمية العمل الثقافي اللبناني، وعلى اعتبار أن الثقافة هي قوة ناعمة يجب العمل في المحافظة على خصوصيتها، واعتبار العمل في هذا المجال أحد أوجه العمل الثقافي المقاوم الذي يساهم في حماية وحفظ خصوصية الهوية الثقافية اللبنانية.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen