الديار _ الانتخابات البلديّة في طرابلس: حراك انتخابي خجول والمكاتب السياسيّة تستعدّ
دموع الأسمرتحظى الانتخابات البلدية في طرابلس بأهمية بالغة كونها البلدية الثانية بعد بلدية بيروت من حيث عدد الاعضاء ولانها بلدية العاصمة الاقتصادية والعاصمة الثانية للبنان.
وتنال الانتخابات البلدية في المدينة اهتمام كل القيادات والتيارات السياسية والمدنية الناشطة، التي تتنافس على تشكيل لوائح او احتضان لوائح، باعتبارها كاختبار للحجم الشعبي لتلك القيادات والتيارات، وقد كانت محط اهتمام تلك القيادات منذ تأسيس البلدية التي يعود تاريخها الى العهد العثماني، بعد صدور قانون الجمعيات والبلديات العام 1919، وكان اول مجلس بلدي العام 1921، برئاسة خيرالدين عدرة.
بعد اعلان وزير الداخلية الحجار، تأكيده ان الانتخابات البلدية حاصلة في مواعيدها، لوحظت حركة في المكاتب السياسية لنواب طرابلس ولتيارات وهيئات محلية مدنية، رغم انها لم تزل خجولة، الا انه لوحظ ان الطامحين لخوض الانتخابات البلدية والاختيارية، بدؤوا يعدون العدة، من حيث تجهيز المستندات اللازمة، النقاش يدور بين عدد من المرشحين حول التحالفات المحتملة، كما بدأ الآخر باعلان ترشحه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
واول من اعلن عن استعداده للمشاركة في الاستحقاق البلدي والاختياري كان النائب فيصل كرامي الذي اعلن عن دعمه لذوي الرؤية الانمائية البلدية، داعيا الى التوافق والى ابعاد السياسة عن التجاذبات كيلا تنعكس سلبا على الاداء البلدي.
حسب المتابعين في الاوساط الطرابلسية، ان نوابا ومرجعيات طرابلسية سيكون لكل منها بصمته في اللوائح البلدية والاختيارية، بدءا من الرئيس ميقاتي الذي سيكون حاضرا في هذا الاستحقاق، الى النائب اشرف ريفي، والنائب فيصل كرامي.
وتأمل اوساط طرابلسية، ان تكون المساعي هذه المرة، في هذا الاستحقاق، جدية لانجاز توافق على لائحة منسجمة تؤدي الى مجلس بلدي ينهي زمن الخلافات والعقبات والعراقيل، لتحقيق انماء في مدينة تحتاج الى جهود جبارة لتعويضها سنوات من الاهمال والحرمان، بحيث يستطيع المجلس برئيس مقتدر يمتلك الخبرات القيادية والنظرة الرؤيوية النهوض بالمدينة واعادتها الى مدينة رائدة بين المدن اللبنانية.
مصادر اخرى تتوقع ولادة اكثر من اربع لوائح، وان التنافس سيكون بين لائحة محتضنة من سياسيين، ولائحة للمجتمع المدني بعد ملاحظة حراك لهيئات مدنية ناشطة تعتبر انها الاولى بقيادة سفينة العمل البلدي في المدينة، لا سيما ان نشطاء في حراك ١٧ تشرين اعدوا عدتهم لخوض المعركة الانتخابية البلدية والاختيارية.
على اي حال من السابق لاوانه الحديث عن لوائح واضحة، بانتظار تظهير التحالفات الانتخابية المنتظرة.