الديار _ رغم الأحداث الأمنيّة اليوميّة... أسواق طرابلس تنتعش في موسم الأعياد
دموع الأسمرتحديات عديدة هذا الشهر تواجهها طرابلس مع اقتراب عيد الفطر. فالاحداث الامنية مسلسل يومي، تحصد ضحايا ابرياء وجرحى، فلتان امني متفاقم، ومحاولات قوى امنية ناشطة لضبط الفلتان، وملاحقة العابثين بأمن المدينة...
في الميناء ضحيتان باشتباك مسلح من اجل نصف فروج، طفل ضحية برصاص قاتل اطلق رصاصه العشوائي، وفي البداوي طبيب ضحية، وفي القبة وابي سمراء احداث لا نهاية لها، في زمن باتت الكلمة فيه للسلاح المتفلت.
فوضى في الشوارع والاحياء، واعتراض اصحاب "التوك التوك" والدراجات النارية على قرار محافظ الشمال رمزي نهرا مصادرة هذه الدراجات و "التوك توك"، نظرا الى ما وصلت اليه من استباحة.
عمليات نشل الهواتف وحقائب الفتيات والنساء في الشوارع ايضا ظاهرة مستفحلة في المدينة، ولا يمر يوم دون نشل هاتف او حقيبة، وكلها عبر دراجات نارية لقدرتها على التواري والاختفاء بلحظات...
محور الجلسات واللقاءات اليومية هي تلك الاحداث اليومية، وقد عول الطرابلسيون كثيرا على اللقاء الموسع الذي عقد يوم الجمعة الماضي في دارة الرئيس نجيب ميقاتي، وحضره رؤساء حكومة سابقون ووزراء ونواب حاليون وسابقون، بحيث كانت احداث طرابلس الامنية اليومية، والفلتان السائد وحرمان المدينة، مادة اساسية على طاولة النقاش.
تلك الاوضاع التي تسود المدينة ، واجهها الطرابلسيون بتحد اكبر، فرغم ذلك الفلتان، ومع مرور نصف شهر رمضان واقتراب العيد، لم تستطع العائلات سوى قصد الاسواق التجارية بعد الافطار مباشرة للتسوق والتحضير للعيد، حيث تؤكد سيدة انها مضطرة الى التوجه الى الاسواق لشراء البسة العيد لاطفالها، رغم مخاوفها جراء ما يحصل يوميا من اشكاليات تفاجىء الناس.
رب عائلة يتجول في الاسواق، يدعو الاجهزة الامنية الى الضرب بيد من حديد، والاهم وضع قانون يضبط عملية شراء الدراجات النارية و "التوك توك" بشروط مشددة، لان معظم الذين يقودون هذه الدراجات و "التوك توك" يفتقدون حدا ادنى من الاخلاق، حسب قوله، بل والاخطر انها تستعمل في عمليات النشل.
تاجر طرابلسي يقول ان الاسواق بدأت تنتعش منذ يومين، رغم مخاوف وحذر الناس، وان التجار يعولون على مواسم الاعياد، ولكن هناك من يعبث بالامن ويؤثر في حركة البيع والشراء، الا انه يرى ان القوى الامنية بدأت تنفذ خطة امنية، على رجاء ان تتشدد في ملاحقة العابثين بالامن.
وكانت دوريات من الحيش اللبناني والامن الداخلي وشرطة البلدية، قد بدأت بتنفيذ دوريات مشتركة في محلة جسر أبو علي وأسواق طرابلس الداخلية، لقمع المخالفات وإزالة التعديات على الأملاك العامة ومصادرة بسطات مخالفة، في إطار تنظيم الحركة التجارية والحد من الازدحام الذي تشهده الأسواق، خصوصا مع بدء المواطنين بالتوافد للتبضع بمناسبة الاعياد.