القاضي الحاكم من المحاكم والقضاء إلى السراي الحكومي للقضاء على فساد
14 كانون الثاني 2025

القاضي الحاكم من المحاكم والقضاء إلى السراي الحكومي للقضاء على فساد " القضاء والقدر " .

⁠بقلم الإعلامي روبير فرنجية

 ⁠دخل القاضي نواف سلام نادي رؤساء الحكومات لاول مرة والذي في عضويته اليوم نجيب ميقاتي وسعد الحريري وتمام سلام وفؤاد السنيورة .
هذا النادي الذي كانت مقاعده قبل الطائف على عدد أصابع اليد الواحدة : رشيد كرامي وصائب سلام ورشيد الصلح وتقي الدين الصلح وشفيق الوزان وسليم الحص لم يشرع أبوابه بفرح وحفاوة حين دخله أمين الحافظ ولم يرتفع عدد المنتسبين اليه عقب ولادة وثيقة الوفاق الوطني في عهود الياس الهراوي واميل لحود وميشال سليمان فالى الرئيسين سليم الحص ورشيد الصلح دخله بقوة المرحوم عمر كرامي والشهيد رفيق الحريري وتمام سلام .
الذين يطمحون للرئاسة الثالثة اليوم فؤاد مخزومي وأشرف ريفي وبسام مولوي وأمين سلام ونهاد المشنوق وبهاء الحريري ومحمد الصفدي وفيصل كرامي واللائحة تطول .
دولة الرئيس في هذا البلد التعيس .
اللقب والمركز والموقع السني الاول يبدو أنه لم يعد بالتوارث في العائلات السنية الكبيرة فعمر شقيق رشيد وتمام أبن صائب وسعد أبن رفيق . 
اليوم " دولة الرئيس سلام " ليس سلام القرنفلة البيضاء ولا سلام شعار " لا غالب ولا مغلوب "  ولا " سلام على حكومتنا إن أحبت سلامنا وإن كرهته فالسلام على أخرى ". 
هو القاضي والحاكم والذي لا حكم عليه .
القاضي الرئيس أو الرئيس القاضي توسعت شعبيته قبل الفراغ الدستوري والعطل القضائية والاعطال في الجمهورية .
كأن الناس تعرفه قبل أن يلقي خطابه الاول .
ليست أهميته كخطيب يل كرئيس نظيف الكف ، ألا يكفي المواطن الكف الذي أكله في الحرب الاسرائيلية الشرسة على لبنان . 
دولة القاضي في بلد تمت تصفية قضاته على قوس المحكمة وفي وطن بحاجة الى ابعاد السياسة عن القضاء لكي لا يكون القانون فيه " قضاء وقدر " . 
العماد والقاضي هما فخامة الرئيس ودولة الرئيس . 
الفرحة الشعبية كبيرة وانتحال " فرح الجماهير " ايضاً فكم من سياسيين رشحوا النائب أشرف ريفي عقب انتخاب الرئيس العماد جوزاف عون غيروا البوصلة اليوم ، وكم من نواب أندفعوا ودفعوا بترشيح النائب فؤاد مخزومي ثم انقلبوا وتقلبوا وعدلوا ووقفوا في صف تقبل التهاني بتسمية الرئيس سلام .
كم من نواب قبل ليلة كانوا يدعمون بقاء الرئيس نجيب 
ميقاتي في السراي الحكومي نكروه واستنكروا دعمه في الصباح التالي . 
الرئيس نواف سلام لم يعد ملكاً لفريق ضد أخر وهو في الاساس لم يكن مرة طرفاً أو متطرفاً .
ليس تحرك " دولته " الاول التواصل مع رؤساء الحكومات السابقين بل ابعاد الذين يستثمرون ثقة الناس به للاستقواء وكسب الشعبيات الفولكلورية .
لو دامت لكم لما وصلت اليكم لافتة وضعت على مدخل السراي الحكومي وهي أصدق تعبير عن حالة الخلف والسلف .
سلام على رئيس سابق غادر السراي وأهلاً ب "سلام  " جديد بعد الحرب .
سلام الرئيس مع الرئيس العتيد في عون جديد للوطن .

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen