حتى نخرج من جحيم ازماتنا المتناسلة
عمر عبد القادر غندورلا شك ان لبنان يعاني ازمات قاسية هي امتداد لأزمات متوارثة منذ أن أصبح لنا دستور صدر في عام ١٩٢٦ تقاسم فيه الوجهاء واهل السياسة وممثلي العائلات وظائف الدولة ، وجعلوا نظامه طائفيا ، فتحول البلد سنة بعد سنة الى كيان هزيل واصبحت حقوق الطوائف تتقدم على السيادة الوطنية و الدولة والمواطنين !!
ويقول غوغل ان لبنان أُعطي استقلاله ١٩٤٣ بعد انتخابات كان احد طرفيها لبنانيون موالون لفرنسا، ومنهم من قاتل الى جانب الفرنسيين في معركة ميسلون التي قادها وزير الحربية السوري ودامت عدة ساعات بسبب التباين عددا وتسليحا بين الفرنسيين والسوريين الثائرين على التواجد الفرنسي بقيادة البطل يوسف العظمة يوم ٢٤ تموز ١٩٢٠ (حسب المؤرخ سامي مبيض)
ومنذ ان نال لبنان استقلاله ، عانى من صراعات إقليمية ودولية انعكست سلبا على حياة المواطنين كافة، كحالة الإنهيار الحالي الذي أطاح بعملتنا الوطنية وبحيث انخفضت ٩٨٪ من قيمتها عام ٢٠٢٣ ويقول المؤرخ اللبناني الموثوق كمال الصليبي ان قطاعات النخبة المسيحية هي الاكثر حماسة للنموذج الغربي في بناء الدولة وهي الأكثر شوفانية واستعلاء على الشركاء الآخرين.
فيما التزمت الدولة اللبنانية على الدوام اجندات القوى العظمى الغربية.
ومنذ ايام قرأنا حديثا لفخامة الرئيس السابق العماد ميشال عون لصحيفة الأخبار انتقد فيه سلوكيات البعض قائلا " قد نختلف في السياسة والعادات والتقاليد وفي طريقة العيش ، اما الخطاب الطائفي غير مقبول، وقاتل معي سنة وشيعة ومن كل المناطق اللبنانية فكيف اقول انهم لا يشبهوننا ؟؟؟
والقرآن يقول " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ " وهذه توصية الهية بالتنوع.
وعلينا ان لا نستغرب او نستهجن ما حلّ ويحل بنا على مدى ٧٥ عاما شهد فيها وطننا اللبناني الحبيب ، حروبا وغزوات ابتداء من العام ١٩٦٨, ١٩٧٥, ١٩٧٦, ١٩٧٨, ١٩٨٢, ١٩٨٥, ١٩٨٨, ١٩٨٩, ١٩٩١, ٢٠٠٠, ٢٠٠٥, ٢٠٠٦, ٢٠٠٧, ٢٠١٢, ٢٠١٨
واشنع هذه الحروب والغزوات قام بها جيش العدو الصهيوني ومازال...
وقد يكون العيش المشترك مجرد عنوان من غير مضمون، بات على اللبنانيين ان يجتمعوا سباسيين وقادة ومثقفين وجمعيات و زعماء أحزاب و طوائف ويكون القانون وليس غيره هو الحكم والحاكم في بلد يجعل اللبنانيين سواسية في الحقوق والواجبات.